الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
173
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
من المنافع لمن يكون ذلك ؟ وكيف يعمل به ؟ فوقّع عليه السلام : عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشىء لك رزقك الله إياه » . « 1 » ولكن فيه « للأضاحى أو غيرها . . . » . ويمكن أن تكون الرواية موافقة للقاعدة بان يكون موردها مصداقا للقطة باعتبار اخذ الدابة إياها من الأرض ، واليأس من وجدان صاحبها بعد تعريفها للمالك وعدم معرفته لها لا سيما في مثل المنى من مواقف الحج وقوله أو « غيرها » في الرواية الثانية لا ينافي اشتراء الدابة في الموسم لغير الأضحية ولو فرض اطلاقها من هذه الجهة بحيث تشتمل ما إذا احتمل وجدان مالكها بتعريف غير البائع فيجوز ترك تعريفها وتملكها ، يشكل الاعتماد على هذا المقدار من الظهور الضعيف في ترك القواعد المعروفة واكل أموال الناس مع احتمال وجدان صاحبها فتدبر جيدا . * * * اما لو وجد جوهرة في جوف سمكة فالمشهور كما حكى جواز تملكها للواجد من دون تعريف وعليه الخمس ، بل من دون وجوب تعريف للبائع لأن الظاهر بقائها على الإباحة الأصلية فيجوز حيازتها وتملكها ، لان الصياد لم يقصد حيازتها بعد جهله بالحال . وما حكى عن العلامة في التذكرة من الميل إلى الحاق السمكة بالدابة في تعريف البائع مطلقا ، لان القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع اجزائها وما يتعلق بها ، ممنوع أولا بان هذا القصد التبعي المغفول عنه ليس كافيا بل ليس قصدا لأن المفروض هو الغفلة عما في جوفها ، نعم لو كان
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .